فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124146 من 466147

فصل

قال الفخر:

القائلون بالإحباط قالوا: المراد بقوله {وَمَن يَكْفُرْ بالإيمان فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} أي عقاب كفره يزيل ما كان حاصلاً له من ثواب إيمانه، والذين ينكرون القول بالاحباط قالوا: معناه أن عمله الذي أتى به بعد ذلك الإيمان فقد هلك وضاع؛ فإنه إنما يأتي بتلك الأعمال بعد الإيمان لاعتقاده أنها خير من الإيمان، فإذا لم يكن الأمر كذلك بل كان ضائعاً باطلاً كانت تلك الأعمال باطلة في أنفسها، فهذا هو المراد من قوله {فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 119}

قوله تعالى {وَهُوَ فِى الآخرة مِنَ الخاسرين}

[فائدة]

قال الفخر:

قوله تعالى: {وَهُوَ فِى الآخرة مِنَ الخاسرين} مشروط بشرط غير مذكور في الآية، وهو أن يموت على ذلك الكفر؛ إذ لو تاب عن الكفر لم يكن في الآخرة من الخاسرين، والدليل على أنه لا بدّ من هذا الشرط قوله تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ} [البقرة: 217] الآية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 119}

قال السمرقندي:

{وَمَن يَكْفُرْ بالإيمان} قال ابن عباس: يعني من يكفر بالتوحيد بشهادة أن لا إله إلا الله فقد حبط عمله.

وقال مجاهد: معناه ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله، يعني بطل ثواب عمله.

{وَهُوَ فِى الآخرة مِنَ الخاسرين} يعني من المغبونين في العقوبة، ولهذا قال أصحابنا رحمهم الله: إن الرجل إذا صلى ثم ارتد ثم أسلم في وقت تلك الصلاة، وجب عليه إعادة تلك الصلاة، ولو كان حج حجة الإسلام فعليه أن يعيد الحج، لأنه قد بطل ما فعل قبل ارتداده. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال ابن عاشور:

وجملة {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} معترضة بين الجمل.

والمقصود التنبيه على أنّ إباحة تزوّج نساء أهل الكتاب لا يقتضي تزكية لحالهم، ولكن ذلك تيسير على المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت