فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124039 من 466147

قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": وسلك الناس في الجمع بين حديث عدي وأبي ثعلبة طرقاً منها للقائلين بالتحريم (الأولى) حبل حديث أبي ثعلبة الأعرابي على ما إذا قتله وخلاه ثم عاد فأكل منه ، و (الثانية) الترجيح ، فرواية عدي في الصحيحين ورواية الأعرابي في غيرهما . ومختلف في تضعيفها . وأيضاً ، فرواية عدي صريحة مقرونة بالتعليل المناسب للتحريم . وهو خوف الإمساك على نفسه ، متأيد بأن الأصل في الميتة التحريم . فإذا شككنا في السبب المبيح ، رجعنا إلى الأصل ولظاهر الآية المذكورة . فإن مقتضاها أن الذي تمسكه من غير إرسال لا يباح ، ويتقوى أيضاً بالشواهد من حديث ابن عباس عند أحمد: إ ذا أرسلت الكلب فأكل الصيد ، فلا تأكل . فإنما أمسك على نفسه . فإذا أرسلته فقتله ولم يأكل ، فكُلْ . فإنما أمسك على صاحبه . وأخرجه البزار من وجه آخر عن ابن عباس . وابن أبي شيبة من حديث أبى رافع ، نحوه بمعناه . ولو كان مجرّد الإمساك كافياً لما احتيج إلى زيادة (عليكم) في الآية . وأما القائلون بالإباحة ، فحملوا حديث عدي على كراهة التنزيه ، وحديث الأعرابي على بيان الجواز . قال بعضهم: ومناسبة ذلك أن عدّياً كان موسراً .

فاختير له الحمل على الأولى . بخلاف أبي ثعلبة ، فإنه كان بعكسه . ولا يخفى ضعف هذا التمسك ، مع التصريح بالتعليل في الحديث لخوف الإمساك على نفسه . وقد وقع في رواية لابن أبي شيبة: إن شرب من دمه فلا تأكل فإنه لم يُعْلَّمُ ما عَلَّمته . وفي هذا إشارة إلى أنه إذا شرع في أكله ، دلَّ على أنه ليس يعلم التعليم المشروط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت