فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122039 من 466147

(وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً) «1» .

فكان السكر من العنب ، مثل السكر من النخل ، ثم نسخ ذلك ، فإن سورة النحل مكية ، إلا آيات في آخرها.

وقال تعالى: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ) «2» .

فذمهما ولم يحرمهما على تأويل قوم ، وحرم بعد ذلك السكر عند إرادة الصلاة ، فاستوى في ذلك السكر من ثمرات النخيل والأعناب ، ثم قال بعد ذلك: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ) ، فجاء التحريم في هذه الآية.

قال: وجاء في الأخبار أنه كان للخمر أحوال ثلاثة ، ووصفت الأحوال الثلاثة بهذه الآيات.

فلما كان السكر من ثمرات النخيل والأعناب موجبا نهيا عن الصلاة ، وكانت إحدى حالات الخمر كذلك ، كانت الخمر من ثمرات النخيل والأعناب محرمة بهذه الآية ، وكانت هي الحالة الثالثة من حالات الخمر.

وهذا الذي ذكره ليس فيه كثير دلالة ، وإنما غاية ما فيه أن السكر من الجميع سواء ، فليكن القليل من الجميع سواء.

فيقال له لأن المعنى في تحريم السكر ظاهر ، ولا معنى في تحريم القليل ، وإنما هو تعبد ، والتعبد مختص بما يسمى خمرا.

نعم قال تعالى في فحوى الآية:

(إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ) «3» .

(1) سورة النحل آية 67.

(2) سورة البقرة آية 219. []

(3) سورة المائدة آية 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت