فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124034 من 466147

وعن عبد الله بن المغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لولا أنَّ الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها كلها . فاقتلوا منها كل أسود بهيم ) . رواه أبو داود والدارمي ، وزاد الترمذي والنسائي: ( وما من أهل بيت يرتبطون كلباً إلاَّ نقص من عملهم كل يوم قيراط . إلاَّ كلب صيد أو كلب حرث أو كلب غنم ) . وظاهر هذه الأحاديث ، أنه صلى الله عليه وسلم كان أمر بقتلها كلها . ثم رخص في استبقائها . إلاَّ الأسود فإنه مستحق القتل .

وقول إمام الحرمين: ثم استقر الشرع على النهي عن قتل جميع الكلاب حيث لا ضرر فيها حتى الأسود البهيم - يحتاج إلى برهان .

قال ابن عبد البر: في هذه الأحاديث إباحة اتخاذ الكلب للصيد والماشية .

وكذلك للزرع . لأنها زيادة حافظ . وكراهة اتخاذها لغير ذلك . إلا أنه يدخل في معنى الصيد وغيره مما ذكر ، اتخاذها لجلب المنافع ودفع المضارّ قياساً ، فمحض كراهة اتخاذها لغير حاجة ، لما فيه من ترويع الناس ، وامتناع دخول الملائكة إلى البيت الذي الكلاب فيه .

ثم قال: ووجه الحديث عندي ؛ أن المعاني المتعبد بها في الكلاب من غسل الإناء سبعاً ، لا يكاد يقوم بها المكلف ولا يتحفظ منها ، فربما دخل عليه باتخاذها ما ينقص أجره من ذلك .

وروي أن المنصور بالله سأل عَمْرو بن عبيد عن سبب هذا الحديث ؟ فلم يعرفه . فقال المنصور: لأنه ينبح الضيف ويروّع السائل . انتهى .

وقال الخطابي: معنى قوله صلى الله عليه وسلم: ( لولا أن الكلاب أمة من الأمم ... الخ ) . أنه صلى الله عليه وسلم كره إفناء أمة من الأمم وإعدام جيل من الخلق ، لأنه ما من خلق لله تعالى إلاَّ وفيه نوع من الحكمة وضرب من المصلحة . يقول: إذا كان الأمر على هذا ، ولا سبيل إلى قتلهن ، فاقتلوا أشرارهن وهي السود البهُم . وأبقوا ما سواها لتنتفعوا بهن في الحراسة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت