وقرأ الباقون «عقّدتم» بحذف الألف، وتشديد القاف، وذلك للتكثير على معنى: عقد بعد عقد، فالتشديد يدل على كثرة الأيمان.
* «فجزاء مثل» من قوله تعالى: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم} المائدة / 95.
قرأ «عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» بتنوين همزة «جزاء» ورفع لام «مثل» على أن «مثل» صفة «لجزاء» و «جزاء» مبتدأ والخبر محذوف، والتقدير: فعلى القاتل جزاء مماثل للمقتول من الصيد
في القيمة، أو في الخلقة.
أو على أن «جزاء» خبر لمبتدإ محذوف، أى فالواجب جزاء، أو فاعل لفعل محذوف، أى فيلزمه جزاء، وبعدت الإضافة في المعنى، لأنه في الحقيقة ليس على قاتل الصيد جزاء مثل ما قتل، بل عليه جزاء المقتول بعينه، لا جزاء مثله، لأن مثل المقتول من الصيد لم يقتله.
وقرأ الباقون بحذف تنوين «جزاء» وخفض لام «مثل» وذلك على إضافة «جزاء» إلى «مثل» وذلك لأن العرب تستعمل في إرادة الشيء مثله يقولون: «إنى أكرم مثلك» أى أكرمك، وقد قال الله تعالى: {فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا} البقرة / 137.
أى بما آمنتم به لا بمثله، لأنهم إذا آمنوا بمثله لم يؤمنوا، فالمراد بالمثل الشيء بعينه، وحينئذ يكون المعنى على الإضافة: فجزاء المقتول من الصيد يحكم به ذوا عدل منكم.
* «كفارة طعام» من قوله تعالى: أو كفارة طعام مساكين
المائدة / 95.
قرأ «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «كفارة» بغير تنوين، و «طعام» بالخفض على الإضافة، وذلك على أن «كفارة» خبر لمبتدإ محذوف، والتقدير: أو عليه كفارة طعام مساكين.
وقرأ الباقون «كفارة» بالتنوين، و «طعام» بالرفع، وذلك على أن «كفارة» خبر لمبتدإ محذوف، «طعام» عطف بيان على «كفارة» لأن الكفارة هى الطعام، والتقدير: أو عليه كفارة هى طعام مساكين.
تنبيه: اتفق القراء العشرة على قراءة «مساكين» هنا بالجمع، لأن قتل الصيد لا يجزئ فيه إطعام مسكين واحد، بل جماعة مساكين * «استحق، الأوليان» من قوله تعالى: {فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان} المائدة / 107.
قرأ «حفص» «استحق» بفتح التاء، والحاء، مبنيا للفاعل، وإذا ابتدأ كسر الهمزة.