* «ويقول» من قوله تعالى: {ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهدا أيمانهم إنهم لمعكم} المائدة / 53.
قرأ «نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر» . «يقول» بحذف الواو، ورفع اللام، وجه حذف الواو أنه جواب على سؤال مقدر، تقديره: ماذا يقول المؤمنون حينئذ، أى حينئذ ترى الذين في قلوبهم مرض
يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة الخ.
ووجه رفع اللام أنّ «يقول» الخ كلام مستأنف.
وقرأ «أبو عمرو، ويعقوب» «ويقول» بإثبات الواو، ونصب اللام، وذلك عطفا على قوله تعالى قبل: فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين 52.
لأن «فيصبحوا» منصوب لأنه معطوف على «يأتى» .
وقرأ الباقون «ويقول» بإثبات الواو، ورفع اللام، فالواو لعطف الجمل، ورفع اللام على الاستئناف.
تنبيه: كلمة «ويقول» رسمت في مصاحف الكوفة، والبصرة بإثبات الواو تمشيا مع قراءتهم، ورسمت في مصاحف أهل المدينة، ومكة، والشام بحذف الواو تمشيا مع قراءتهم.
* «يرتد» من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه} المائدة / 54.
قرأ «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «يرتدد» بدالين: الأولى مكسورة، والثانية ساكنة مع فك الإدغام، وذلك لأن حكم الفعل المضعف الثلاثي إذا دخل عليه الجازم جاز فيه الإدغام وفكه، نحو: لم يردّ بالإدغام، ولم يردد بفك الإدغام، والإدغام لغة تميم، وفك الإدغام لغة أهل الحجاز.
وقرأ الباقون «يرتد» بدال واحدة مفتوحة مشددة وذلك على الإدغام.
تنبيه: كلمة «يرتد» رسمت في مصاحف أهل المدينة، والشام هكذا «يرتد» بدالين تمشيا مع قراءتهم، ورسمت في بقية المصاحف هكذا «يرتد» بدال واحدة تمشيا مع قراءتهم.
جاء في المفردات: «الردّ» صرف الشيء بذاته، أو بحالة من أحواله يقال: «رددته، فارتدّ» : فمن الردّ بالذات قوله تعالى: {فرددناه إلى أمه كى تقر عينها ولا تحزن} .
ومن الردّ إلى حالة كان عليها قوله تعالى: {وإن يردك بخير فلا رادّ لفضله} أى لا دافع ولا مانع له.