وعلوم الوحي تزود الإنسان بالمعرفة التي لا يستطيع إن يكتشفها بنفسه ولا يدركها بعقله وحواسه {وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 23 - 24] .
فكانت رحمة الله به إن أنزلها الله للإنسان مباشرة عن طريق الوحي حتى تستقيم حياته في الأرض ويكون قادرا على تحمل الأمانة التي كلفه الله بها، وتحقيق خلافته لله في الأرض وتعميرها، فكان المنهج الرباني الذي يهتدي به الإنسان والنور الذي يضئ له الطريق في كل وقت وحين منزلا عن طريق الوحي.
ويتكون هذا القسم من:
القرآن الكريم:
وهو كلام الله"المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - المتعبد بتلاوته، وقد تلقاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن طريق الوحي بواسطة جبريل بلفظه، وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يبلغه لأصحابه وفق ما تلقاه دون تبديل أو تعديل فيكتبونه ويحفظونه."
والقرآن الكريم هو معجزة الإسلام الخالدة التي لا يزيدها التقدم العلمي إلا رسوخا في الإعجاز، أنزله الله على رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ليخرج الناس من الظُلمات إلي النور، ويهديهم إلى الصراط المستقيم، فكان صلوات الله وسلامه عليه يبلغه لصحابته - وهم عرب خُلَّصَُ- فيفهمونه بسليقتهم، وإذا التبس عليهم فهم من الآيات سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها.
السنة:
وهي الشق الثاني من الوحي وهو قسمان:
أ الحديث النبوي:
وهو ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو وصفه وهو وحي - بالمعنى ولفظه من الرسول - صلى الله عليه وسلم -