كما أنه من عدله إن جعل القوامة للرجل على المرأة {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34]
فكما أوضحت الآية سبب هذه القوامة للرجل على المرأة، فهو المكلف بالإنفاق. كما أنه أكثر تعقلا واتزانا من المرأة التي خصها الله بالعاطفة وهذه الأسباب هي نفسها التي أدت إلي إن جعل الله شهادة الرجل مقدمة على شهادة المرأة، وفى حالة عدم توفر رجلين للشهادة فتكون شهادة المرأتين بشهادة رجل واحد {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ إن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا} [البقرة: 282] .
كما حث الإسلام على تفضيل حسن مصاحبة الولد لأمه عن أبيه فعندما جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال أمك قال: ثم من؟ قال: أمك. قال ثم من؟ قال أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك [البخارى] .
كما حث الإسلام على أخذ رأى المرأة فيمن تتزوجه وعدم إكراهها على الزواج من أحد، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا تنكح الثيب حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن وإذنها الصموت) [الترمزى] ومهر المرأة فريضة على الرجل قال تعالى {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [النساء: 24] والتعامل معها في جميع الأحوال لا بد إن يكون بالمعروف، قال تعالى {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] وقال {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} ... [البقرة: 231]
كما إن زواج المرأة لا بد إن يكون موثقا بعقد غليظ للحفاظ على حقوق المرأة التي لها عند الرجل والدولة هي المسؤولة عن تنفيذ هذه الحقوق على الرجل، وهذا لا يتوفر في غالب الدول غير الإسلامية، حيث يعاشر الرجل المرأة وينجب منها الأولاد وهي ليست زوجة له بل تسمى (صاحبته) وليس عليه أي تكاليف للإنفاق عليها وعلى الأولاد بل تتكفل هي بكل هذا وله فقط إن يستمتع بها، وهذا هو شأن دول الكفر والتي تدعى أنها دول حضارية وأنها صاحبة حقوق الإنسان وحريته.
ونتيجة فقد المرأة في الغرب لمن يعولها وأولادها، خرجت إلى العمل مرغمة، ورغم هذا فهي تأخذ نصف راتب الرجل في نفس العمل، كما استغلها الرجل استغلالا قذرا فهو يقدمها في بعض الأعمال على الرجل، وبخاصة في المتاجر والسفارات والقنصليات وفي أعمال الإذاعة والتليفزيون ونحوها. فيجب ألا نغفل عن المعنى الكريه الخبيث في هذا التقديم أنه معنى النخاسة والرق في جو من دخان العنبر والأفيون، إنه استغلال للحاسة الجنسية في نفوس الزبائن فصاحب المتجر مثل الدولة التي تعين النساء في السفارات والقنصليات، كشركة السياحة التي تعين مضيفات،