فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 202

مروءة، وضياع شرف ... سوى أعراض لتضخم الثروة في جانب وانحسارها عن الجانب الآخر، وعدم التوازن في المجتمع نتيجة هذا التفاوت.

ذلك عدا أحقاد النفوس، وتغير القلوب على ذوي الثراء الفاحش من المحرومين الذين لا يجدون ما ينفقون؛ فهم إما إن يحقدوا، وإما إن تتهاوى نفوسهم وتتهافت، وتتضاءل قيمهم في نظر أنفسهم؛ فتهون عليهم كرامتهم أمام سطوة المال، ومظاهر الثراء، ويصبحوا قطعا آدمية حقيرة صغيرة، لا هم لها إلا إرضاء أصحاب الثراء والجاه ... وهذا ما وقع في النظام الرأسمالي"."

إن العدالة الاجتماعية في المال- وفقا لمفهوم الإسلام - لا تقوم على أساس إن الذي يملك موارد الرزق تذل له رقاب العباد. ولهذا كره الإسلام إن يكون المال دولة بين الأغنياء فأوجب على الحاكم رد بعض هذا المال للفقراء حتى يكون لهم مورد رزق مملوك لهم، يضمن لهم الكرامة الذاتية، ويجعلهم قادرين على المساهمة في عمارة الأرض وترقيتها وفق منهج الله.

دور المناهج فيما يتعلق بالعلاقة بين الفقراء والأغنياء:

1 -دراسة بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تبين حقوق الفقراء عند الأغنياء، وبيان إن هذه حقوق فرضها الله، وتوضيح الثواب الذي يناله كل من يحقق ذلك، وأثر تطبيقه على تماسك المجتمع وزوال البغضاء والحسد بين أفراد المجتمع.

2 -دراسة أمثلة واقعية من حياة الصحابة والصالحين على مر العصور في تحقيق التكافل الاجتماعي.

3 -قيام التلاميذ بأنشطة ميدانية في الحي لتجميع التبرعات من الأغنياء وتوزيعها على الفقراء. والقيام بقضاء حوائج العجزة والمرضى وكبار السن في الحي ممن يحتاجون إلي رعاية صحية ونفسية، والقيام بالزيارات الميدانية لدور المسنين ودور الأيتام للوقوف على أوضاعهم وحمل الهدايا إليهم ومشاركتهم في المناسبات والأعياد لإدخال السرور عليهم.

4 -دراسة ما تقوم به الدول والجمعيات الخيرية من أدوار في هذا السبيل لتحقيق التكافل الاجتماعي.

5 -نشر روح المحبة بين التلاميذ الأغنياء والفقراء، وتوطيد العلاقة بينهم بتبادل الزيارات المنزلية والهدايا الرمزية وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت