ومن هنا ندرك أهمية هذا النظام (المناهج) في إعداد هذه الشخصية فهي التي لها اليد الطولي في التأثير على باقي النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ... فذلك النظام (المناهج) الذي يختص بإعداد الإنسان لهذا الدور الفاعل والقيادي على وجه هذه الأرض يكون هو أهم نظام في النظم جميعها وإن كان هو فرعًا من فروع نظام أكبر منه.
المنهج كمنظومة خبرات مربية:
كي نفهم مفهوم الخبرة، نتصور إن طفلا رأى شمعة مضيئة أمامه لأول مرة فمن الطبيعي إن يسعى هذا الطفل لاستكشاف هذا الشئ، وسيحاول مد يده لتناول الشمعة وبخاصة الجزء المضيء منها، وعندما يشعر بحرارة نار الشمعة وهي تحرق يده فإنه سيبتعد عنها فورا، ولن يحاول مرة أخرى إن يفعل ذلك، هنا نقول إن الطفل قد اكتسب خبرة نتيجة هذا الموقف، وبتحليل هذا الموقف نجد أنه يتكون من:
1 -شمعة مضيئة ذات بريق أثارت انتباه الطفل، فهي مثير جذاب حرك مشاعر الطفل وحب استطلاعه.
2 -طفل عنده رغبة ودافعية لحب الاستطلاع فقد جُبل الإنسان في تكوينه الفطري على حب الاستطلاع، وهذه هبة من الله للإنسان فطره عليها.
3 -فعل ورد فعل متكرر من جانب الشمعة والطفل أي إن هناك تفاعلًا بين الجانبين وتأثيرًا وتأثراُ لكل منهما في الآخر.