الوجه الحادي عشر: الفرائض، كقوله تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ) {النحل: 91}
والوجه الثاني عشر، الوعد، كقوله تعالى: (قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ) {البقرة: 80}
والوجه الثالث عشر: العهد بعينه، كقوله تعالى: (وَلاَ تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) {النحل: 95}
والوجه الرابع عشر: الجنة، كقوله تعالى: (أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) {البقرة: 40}
والوجه الخامس عشر: الكرامة، كقوله تعالى: (لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) {البقرة: 124} [1]
مما نلحظه في هذه الوجوه أنَّ منها ما تعدد واختلف والشاهد واحد يتكرر، وهذا متأتٍّ من اختلافهم في الوجه الذي يُنسَب إلى الشاهد نفسه، وهذه ظاهرة عامَّة في كتب الوجوه.
الوصية، والميثاق، والضمان، والوفاء، والأمر، والوعد، كما جاء في الوجه الثالث، والرابع، والسادس، والسابع، والعاشر، والثاني عشر قريبة من معنى العهد، والمعاني المتقاربة أدخلها أهل اللغة في باب الترادف لا في باب الوجوه، أو هي مما أفاد وخالف المعنى المراد، والوحي، كما جاء في الوجه التاسع هو من لوازم العهد، لأنَّ عهد الله إلى عباده لا يكون إلاَّ بوحي.
(1) ينظر: تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص 250 والوجوه والنظائر للعسكري ص 247 - 248 ووجوه القرآن للحيري ص 308 - 309 ونزهة الأعين ص 207 - 208