يحصلان في باب الوجوه الحقيقية للفظ المشترك؛ لأنَّه كما تقدم، ليس له معنى خاص يميزه من معاني الأوجه المنسوبة إليه، بل ينطبق معناه على معنى كل وجه بالقدر نفسه، وكما اتضح ذلك من أمثلة الوجوه الحقيقية.
وكل ما ذكرته فيما تقدم عن أوجه لفظ الإتمام ينطبق على كل لفظ اتخذوا من مرادفاته أوجهًا له كوجوه الألفاظ الآتية:
2 -الإتيان: قال الدامغاني: (( تفسير الإتيان على ستة عشر وجهًا: الدنو، والإصابة، والقلع، والعذاب، والسوق، والجماع، والعمل، والإقرار والطاعة، والخلق، والمجيء، والظهور، والدخول، والمضي، والإرسال، والمفاجأة، والنزول.
فوجه منها، الإتيان: الدنو، قوله تعالى: (أَتَى أَمْرُ اللّهِ) {النحل: 1} أي: قرب أمر الله ودنا، وهي الساعة.
والوجه الثاني، الإتيان: الإصابة، قوله تعالى في سورة الأنعام: (قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ) {الأنعام: 40} يعني: أصابكم.
والوجه الثالث، الإتيان: القلع، قوله عز وجل في سورة النحل: (فَأَتَى اللّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ) {النحل: 26} يعني: قلع بنيان ديارهم
والوجه الرابع، الإتيان: العذاب، قوله عز وجل في سورة الحشر: (فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) {الحشر: 2} أي: عذبهم الله تعالى
الوجه الخامس، الإتيان: السوق، قوله تعالى في سورة النحل: (يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ) {النحل: 112} أي: يسوق إليها رزقها من كل مكان