فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 434

الزمانية، كما أنَّ هذه الأوجه أهي أوجه هات، أم هي أوجه هلمَّ، أم هي أوجه هيهات؟!

يضاف إلى كل ما تقدم ذكره أنَّ هذه الأوجه الأربعة ليست لصيغة واحدة، بل هي لأربع صيغ مختلفة، فقد كان لكل معنى صيغته، ولكل صيغة معناها ولا أوجه،

الطريقة الثامنة: جعل اللفظ بمعاني ما قيل: جعل اللفظ بمعنى ما تعددت فيه الأقوال ولم يثبت عند الحذاق من أهل اللغة والتفسير طريقة عامة، يكاد لا يخلو لفظ من الألفاظ التي اشتملت عليها كتب الوجوه إلاَّ ومن بين وجوهه وجه أو أكثر اختُلِق بهذه الطريقة، وهذا ما لحظناه في وجوه كل لفظ تقدمت دراستها، والوجوه لا يصح أن تُسمَّى وجوهًا إلاَّ إذا كانت حقائق ثابتة متفقًا عليها لغة واستعمالًا وعرفًا، من ذلك مثلًا ما تقدم ذكره من الوجوه الحقيقية كالحميم الذي له وجهان: القريب ذو الرحم، والماء الحار، والحسبان الذي له أيضًا وجهان: الحساب، والصاعقة، وكالاستحياء ووجهاه: الحياة، والحياء، وكذلك العين جاءت على وجهين: العين الباصرة، والعين الجارية، ولكل وجه من وجهي الألفاظ المذكورة شواهده في القرآن الكريم، أجمع عليها المفسرون ولم يختلفوا فيها؛ فالوجه إذا اختُلِف فيه أو احتمل أكثر من معنى خرج من باب الوجوه ودخل في باب التفسير والتأويل، ومن أمثلة هذه الطريقة ما كان من وجوه الألفاظ الآتية

1 -الإنسان: ذكر أصحاب كتب الوجوه أنَّ الإنسان جاء في القرآن الكريم على عشرين وجهًا هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت