فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 434

عن بعض المفسرين قال: معناه: عظيم الصفات )) [1] (( وقيل: الدرجات: مراتب المخلوقات، أو مصاعد الملائكة إلى العرش أو السموات أو درجات الثواب ) ) [2] فأنت ترى أنَّ الترتيب إن صح هو معنى الدرجات لا معنى الرفع وهذه التفسيرات جميعها مقبولة، لأنَّها مُدرجة ضمن التفسير، لأنَّه ما أريد منها تعيين المعنى والقطع به كما فعل الدامغاني، بل الشرح والإيضاح.

وما قلته في هذا الوجه يقال الكلام نفسه في جعل الرفع بمعنى التفضيل في الوجه السادس في قوله تعالى: (وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ) فالتفضيل إن صح هو معنى الدرجات لا معنى الرفع.

4 -السِّحْر: قال ابن فارس: (( السين والحاء والراء أصول ثلاثة متباينة، أحدها: عضو من الأعضاء،، والآخر: خَدْع وشبهة، والثالث: وقت من الأوقات، فالعضو: السَّحْر، وهو ما لصق بالحلقوم والمريء من أعلى البطن ... وأمَّا الثاني فالسِّحْر، قال قوم: هو إخراج الباطل في صورة الحق، ويقال: هو الخديعة، واحتجوا بقول القائل:

فإن تسألينا فيم نحن فإنَّنا ... عصافير من هذا الأنام المُسَحَّرِ

كأنَّه أراد المخدوع الذي خدعته الدنيا وغرته، ويقال المُسَحَّر الذي جُعِل له سَحْر، وأمَّا الوقت فالسَّحَر، والسُّحْرة، وهو قبل الصبح، وجمع السَّحَر أسحار )) [3] وهذه الأصول الثلاثة التي تمثل ثلاثة معان متباينة تعود إلى ثلاثة صيغ مختلفة الحركة، فالعضو من السَّحْر (بفتح السين وسكون الحاء)

(1) زاد المسير 4/ 72.

(2) أنوار التنزيل 5/ 53.

(3) مقاييس اللغة ص 430 - 431 وينظر: المفردات ص 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت