والخديعة من السِّحْر (بكسر السين وسكون الحاء) والوقت من السَّحَر (بفتح السين والحاء) .
وقال الراغب: (( والسِّحْر يقال على معان، الأول: الخداع وتخييلات لا حقيقة لها نحو ما يفعله المشُعبِذ(المشعوذ) بصرف الأبصار عما يفعله لخفة يد ... والثاني: استجلاب معاونة الشيطان ... والثالث: اسم لفعل يزعمون أنَّه من قوته يغيِّر الصور والطبائع فيجعل الإنسان حمارًا، ولا حقيقة لذلك عند المحصِّلين )) [1] (( وقال بعض أهل العلم: السِّحْر: اسم لما لطف وخفي سببه ) ) [2]
وقال الدامغاني: (( تفسير السِّحْر على خمسة أوجه: العلم، والكذب، والأخذ بالعين، والجنون، والصرف عن الحق.
فوجه منها السحر: العلم، قوله تعالى في سورة الزخرف: (وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ) {الزخرف: 49} يعني: العالم.
والوجه الثاني، السحر: الكذب، قوله تعالى في سورة الأعراف: (وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ) {الأعراف: 116} يعني: بكذب عظيم
والوجه الثالث، السحر: الأخذ بالعين قوله تعالى في سورة الأعراف: (فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ) {الأعراف: 116} يعني: أخذوا أعين الناس
(1) المفردات ص 233.
(2) نزهة الأعين ص 157.