الصافين، وقال تعالى: (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ) {الصافات: 165} وقال تعالى: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) {الصافات: 1} يعني به الملائكة، وقال تعالى: (وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) {الفجر: 22} وقال تعالى: (وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ) {النور: 41} وقال تعالى: (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ) {الحج: 36} : أي: مصطفَّة، وصففتُ كذا جعلتُه على صفٍّ، قال تعالى: (عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ) {الطور: 20} ... والصفصف: المستوي من الأرض كأنَّه على صف واحد، قال تعالى: (فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا) {طه: 106} )) [1]
فالصفُّ أينما ورد في القرآن الكريم يعني الصفَّ بعينه، ولا وجوه له فيه، أمَّا المعاني الاثنا عشر التي ذكرها أهل الوجوه فهي ليست معاني الصف، وإنَّما هي معاني مضامين الآيات التي ورد فيها، وكما فهموها.
6 -عند: قال الدامغاني: (( تفسير عند على اثني عشر وجهًا:
فوجه منها عند، يعني: قادر عليه، قوله سبحانه في سورة الأنعام: (قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ) {الأنعام: 58} يعني: لو كان في قدرتي ما تستعجلون به.
والوجه الثاني، عند ربك، يعني في سمائه، فذلك قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ) {الأعراف: 206} يعني: في سمائه.
والوجه الثالث، عنده، يعني: من وحيه، قوله تعالى في سورة آل عمران: (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ) {آل عمران: 78} يعني: وما هو من وحي الله وكلامه.
(1) المفردات ص 292.