فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 434

1 -من ذلك لفظ الآخرة الذي تقدمت دراسته في كتابي: لا وجوه ولا نظائر برقم: 158

(( الآخِر: ما قبله سابق، وسميت الآخرة آخرة؛ لأنَّها بعد الدنيا ) ) [1] وذكر أهل الوجوه أنَّ من أوجه الآخرة في القرآن الكريم: يوم القيامة، والبعث، والجنة، وجهنم، والقبر [2]

فهذه الأوجه الخمسة: يوم القيامة، والبعث، والجنة، وجهنم، والقبر، وغيرها كالبرزخ، ويوم الحشر، ويوم الحساب، ويوم عبور الصراط، وغيرها من الأيام، والمنازل والأحوال، ليست معاني الآخرة بل هي معاني ما احتوت عليه، فكيف يصح أن نجعل المحتوي بمعاني محتوياته؟! كيف يصح أن نجعل من أجزاء الكل وجوهًا للكل؟! فأصحاب كتب الوجوه لم يختلقوا الوجوه فحسب، بل اختلقوا معها التداخل والخلط بين الألفاظ العامة والخاصة، فأساؤوا أيما إساءة إلى اللغة بعامة وإلى لغة القرآن الكريم بخاصة.

2 -ومن ذلك لفظ الإسلام، وقد تقدمت دراسته أيضًا في كتابي: لا وجوه ولا نظائر برقم 30 قال الخليل: (( الإسلام: الاستسلام لأمر الله، وهو الانقياد لطاعته والقبول لأمره ) ) [3] وقال ابن قتيبة: (( الإسلام هو الدخول في السِّلم، أي: في الانقياد والمتابعة ... والاستسلام مثله ... فمن

(1) نزهة الأعين ص 47.

(2) ينظر الأشباه والنظائر لمقاتل 302 - 303 وباسم الوجوه والنظائر ص 141 - 142 والوجوه والنظائر لهرون ص 211 - 212 والوجوه والنظائر للعسكري 67 - 68 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 82 - 83 ونزهة الأعين ص 47 - 48.

(3) العين ص 441 وينظر: مقاييس اللغة ص 412.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت