فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 434

ليستْ معاني الفضل، وإنَّما هي معاني المتفَضَّل به علينا من الله سبحانه، وما تفضَّل الله به علينا لا يُعدُّ ولا يُحصى.

الطريقة الخامسة: جعل اللفظ بمعاني صفاته: ما من لفظ إلاَّ وأمكن وصفه بصفات تناسبه؛ لذا أمكن بهذه الطريقة أن نخلتق لكل لفظ وجوهًا، ولو فعلنا لأحدثنا خلطًا وتداخلًا كبيرًا بين الصفة والوجه، ومن أمثلة هذه الطريقة ما كان من وجوه الألفاظ الآتية:

1 -الرَّجل: ذكر أهل الوجوه أنَّ الرجل في القرآن الكريم على سبعة عشر وجهًا:

الوجه الأول: رجل، ومعناه شخص، كقوله تعالى: (مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ) {الأحزاب: 4} كأنَّه يقول: ما جعل الله لرجل ولا امرأة من قلبين في جوفه، ولا صبي ولا مراهق، ويقال: نزلت في أبي معمر جميل بن أسد

والوجه الثاني، الرجل، يعني أبا مسعود الثقفي والوليد بن المغيرة، كقوله تعالى: (وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) {الزخرف: 31} يريدون أبا مسعود والوليد بن المغيرة.

والوجه الثالث، الرجل يعني الآدمي، كقوله تعالى: (أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ) {يونس: 2} أي: آدمي مثلهم.

والوجه الرابع، الرجل يعني حزبيل من آل فرعون كقوله تعالى: (وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ) {مؤمن: 28} يعني مؤمن من آل فرعون وهو حزبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت