بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، والْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله، وخاتَمِ النَّبيين، وعَلَى آلِهِ وأصْحابِهِ أجْمَعِين، من الأنصارِ والمهاجرين، والذين اتبعوهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين
وبعد، فهذا كتابي: طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه، أسأل الله، جلَّ شأنه، أن ينفع به الباحثين والدارسين، وأسأله سبحانه، أن يتقبَّله منِّي عملًا خالصًا لوجهه الكريم، اللهمَّ آمين.
أردت في كتابي الأسبق الذي جعلته بعنوان: لا وجوه ولا نظائر في كتب الوجوه والنظائر، دراسة وجوه الألفاظ جميعها التي اشتمل عليها كتاب الأشباه والنظائر لمقاتل بن سليمان، وما أضافه هرون بن موسى في كتابه: الوجوه والنظائر؛ وأردت أن تكون هذه الدراسة في كتاب واحد؛ لذلك أوجزت الكلام في كثير منها، ومن أجل أن تتم الفائدة أعدتُ الكرة إليها، ذلك بدراسة ألفاظ أخرى أضافتها أشهر كتب الوجوه التي صُنِّفت بعد الكتابين المذكورين، ولكون الوجوه والنظائر قائمة على أساس اللفظ المشترك فمن المفيد أن أعيد الكلام على المشترك وشروطه.
اللفظ المشترك: قال ابن فارس في معنى الأرض: (( الهمزة والراء والضاد ثلاثة أصول، أصل يتفرع وتكثر مسائله، وأصلان لا ينقاسان، بل كل واحد موضوع حيث وضعته العرب، فأمَّا هذان الأصلان، فالأرض الزكمة ... والآخر الرعدة ... وأمَّا الأصل الأول، فكل شيء يسفل ويقابل