فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 434

الثاني: فساد الطريقة في الدين قال تعالى: (إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) {الحجر: 42}

الثالث: العذاب، قال تعالى: (فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) {مريم: 59} أي: عقابًا، وإنَّما سمي العذاب غيًّا؛ لأنَّه مجادلة على الغي، وقيل: غي: واد في جهنم )) [1]

قال الراغب: (( وقوله تعالى:(فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) {مريم: 59} أي: عذابًا فسمَّاه الغيّ لمَّا كان الغيُّ سببه، وذلك كتسمية الشيء بما هو سببه، كقولهم للنبات ندى، وقيل معناه: فسوف يلقون أثر الغي وثمرته )) [2] وقال الحلبي: (( أي: هلاكًا، أي: أثر غيٍّ ومسببه ) ) [3] وهذا يعني أنَّ الغيَّ في الوجه الثالث هو الغي بعينه، ومع ذلك فلو صحَّ فهو وجه مختلق بطريقة الدراسة المعكوسة، لأنَّ القرآن لم يُسمِّ الغي بالعذاب ليكون العذاب وجهًا له، بل سمَّى العذاب بالغي، وهذا ما صرَّح به العسكري نفسه بقوله المذكور: (( وإنَّما سمي العذاب غيًّا ) )

وفساد العيش، وفساد الدين، كما جاء في الوجه الأول والثاني معنى واحد، فكلاهما وجه واحد، إلاَّ أنَّ العسكري كرر هذا الوجه الواحد بطريقة الإضافة فهما مختلقان بهذه الطريقة ولا أوجه.

الطريقة العاشرة: جعل اللفظ بمعاني السياق:

(1) الوجوه والنظائر ص 252 - 253.

(2) المفردات ص 383.

(3) عمدة الحفاظ 3/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت