فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 434

ذكر ضعف الملائكة بالنسبة إلى قوة الله تعالى قال: (رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ) والمراد فوقيَّة بالعظمة )) [1]

ومثل هذا الفرق الذي ذُكِر بين الخشية والخوف في القرآن الكريم موجود حتمًا بين كل لقظين قرآنيين قيل بأنَّهما مترادفان لا فرق بينهما في المعنى، إلاَّ أنَّ عدم البحث والتحقيق عجزًا وتكاسلًا، هو الذي دفع عددًا من اللغوين إلى القول بوجوده في كتاب الله، وهم مع ذلك قد خلطوا بين الترادف والتطابق

وقد طال ما نوهتُ بأنَّ الألفاظ المترادفة في القرآن الكريم مهما اشتد ترادفها، فلا بد من أن يكون بينها فروق معنوية خاصة، وهي المقصودة في كتاب الله، فجعل اللفظ بمعاني مرادفاته يُعدُّ تحريفًا لدلالته في كل شاهد من شواهد الوجوه المنسوبة إليه بطريقة الترادف

6 -السمع: قال العسكري: (( أصل السمع سمع الأصوات، ثم سميت الأذن سمعًا؛ لأنَّ السمع بها يكون فيما بيننا، وسمى الإجابة سمعًا؛ لأنَّها مع السمع تكون في أكثر الأوقات ... والسمع في القرآن على وجهين:

الأول: سمع الصوت قال الله تعالى: (مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ) {هود: 20}

الثاني: القبول والإجابة، قال الله تعالى: (إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء) {آل عمران: 38} )) [2]

(1) البرهان ص 751 - 752.

(2) الوجوه والنظائر ص 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت