(( دابة كمقدار الهر لها عينان لها شعاع، وكانوا إذا التفى الجمعان أخرجتْ يدها ونظرتْ إليهم فيهزم الجيش من الرعب، فمعناه: فيه ما تسكنون إليه إذا أتاكم ) ) [1]
وقال الراغب في هذا الشاهد: (( التابوت بيننا معروف:(أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ) {البقرة: 248} قيل كان شيئًا منحوتًا من الخشب )) [2] وقال الحلبي: (( قوله تعالى:(أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ) التابوت هذه الآلة المعروفة تُنْحَت من خشب، وأصله مما يُجعَل فيه الميت، وقد يُجعَل فيه غيره )) [3] فالسكينة كانت مما في التابوت من ألواح موسى عليه السلام ومما تسكن إليه أنفسهم لا من التابوت بحد ذاته، فيكون معنى التابوت في الوجه الثاني هو بمعنى التابوت في الوجه الأول، ولا أوجه.
4 -الجنب: قال الدامغاني: (( تفسير الجنب على ستة أوجه: الطاعة، والسفر، والقلب، والبعد، والجنب بعينه، والجهة.
فوجه منها، الجنب بمعنى: الطاعة، قوله تعالى في سورة الزمر: (يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ) {الزمر: 56} أي: في طاعة الله
والوجه الثاني، الجنب: السفر، قوله تعالى في سورة النساء: (وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ) {النساء: 36} وقيل: المرأة في البيت.
(1) زاد المسير 1/ 244.
(2) المفردات ص 77.
(3) عمدة الحفاظ 1/ 254.