لأنَّها معان دخيلة عليه، والدليل على ذلك أنَّ السماء ليست من الأألفاظ المشتركة، جعْلها في الوجه الأول بمعنى السماء بعينها؛ لأنَّ هذا يعني أنَّ للسماء معنى مستقلًا يميزها من معاني الأوجه المنسوبة إليها، واللفظ المشترك هو الذي لا يكون له معنى مستقل خاص به، بل هو الذي يكون بمعنى كل وجه من الأوجه التي تُنسب إليه على حد سواء.
6 -الشياطين: ذكر أصحاب كتب الوجوه أنَّ الشياطين جاءت في القرآن على خمسة أوجه هي:
1 -الشياطين بمعنى: الكهنة كقوله تعالى: (وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ) {البقرة: 14} يعني: إلى كهنتهم: كعب بن الأشرف وغيره.
2 -الشياطين بمعنى: الحيات، كقوله تعالى: (طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ) {الصافات: 65} يعني رؤوس الحيات.
3 -الشياطين بمعنى: الطغاة من الإنس والجن ودعاة الضلال، كقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ) {الأنعام: 112}
4 -الشيطان يعني: أمية بن خلف كقوله تعالى: (وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلأنسَانِ خَذُولًا) {الفرقان 29}
5 -الشيطان بمعنى إبليس وأولاده، كقوله تعالى: (وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ) {المؤمنين: 97} وقوله تعالى: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ