فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 434

فَرِيقًا) {الأحزاب: 26} ومعنى: يقذف بالحق: يلقيه وينزله إلى أنبيائه أو يرمي به الباطل فيدمغه ويزهقه )) [1]

فجعل القذف بمعنى الظن، وبمعنى الأمر والبيان، كما جاء في الوجه الأول والثالث كان على سبيل الاستعارة، فيدخلان في باب المجاز لا في باب الوجوه، وجعلَ القذف في الوجه الثاني بمعنى الطرح، وجعله في في الوجه الرابع بمعنى الرجم، والطرح، والرجم، معنيان فريبان من القذف، والمعاني المتقاربة أدخلها أهل اللغة في باب الترادف لا في باب الوجوه.

فالأوجه الأربعة المذكورة المنسوبة إلى القذف منها ما هو داخل في باب المجاز، ومنها ما هو داخل في باب الترادف ولا أوجه.

الطريقة السابعة: اختلاف المعاني لاختلاف الصيغة أو الجذر أو المتعلق: تقدم قول ابن الجوزي: (( واعلم أنَّ معنى الوجوه والنظائر أن تكون الكلمة واحدة ذُكرت في مواضع من القرآن الكريم على لفظ واحد وحركة واحدة ) ) [2] فالخُطبة مثلا بضم الخاء: الكلام، وبكسر الخاء: طلب النكاح [3] والقمَّة بضم القاف: ما يُكنّس، وبكسر القاف: أعلى كل شيء [4] والقِسْط بكسر القاف العدل، ويقال منه: أقسط يُقسط، واسم الفاعل: المُقسط، وجمعه: المقسطون أي: العادلون، والقَسْط بفتح القاف: الظلم والجور [5] ،

(1) مدارك التنزيل ص 967.

(2) نزهة الأعين ص 12.

(3) ينظر: مقاييس اللغة ص 262.

(4) ينظر: مقاييس اللغة ص 742.

(5) أنوار التنزيل 4/ 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت