فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 434

باسم أشرف أجزائه كما في لفظ الرأس، والوجه، والعنق، وأمثالها، فإنَّها تطلق ويراد به ذات الإنسان، والأصل فيها أنَّ الجزء الذي لا يبقى الإنسان بدونه، يُطلَق على كل الإنسان ويراد به ذات الإنسان؛ ولهذا الأصل لا تُطلَق اليد والرِّجل وأمثالها على الإنسان ولا يراد بها، ثم خُصَّ لفظ الرقبة في المرقوق كما في قوله تعالى: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) {لنساء: 92} هكذا في حواشي الهداية )) [1]

فيكون المملوك للرقبة في الوجه الأول معنى غير حقيقي، ... والرقبة في الوجه الثاني تعني الرقبة بعينها، فالعُنُق والأعناق مرادف للرقبة والرقاب، فكل منهما يُعرَّف بمعنى الآخر، ولا أوجه

4 -السراج: ذكر أهل الوجوه أنَّ السراج في القرآن الكريم على وجهين:

الأول: الشمس، كقوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا) {الفرقان: 61} وقد فسر ذلك في قوله تعالى: (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) {نوح: 16}

الثاني: محمد صلى الله عليه وسلم: كقوله تعالى: (وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا) {الأحزاب: 46} [2]

قال ابن فارس: (( السين والراء والجيم أصل واحد يدل على الحسن والزينة والجمال، من ذلك السراج، سُمِّي لضيائه وحسنه ) ) [3] وقال

(1) كشاف اصطلاحات الفنون 2/ 182

(2) ينظر: وجوه القرآن للحيري ص 256 - 257 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 275 ونزهة الأعين ص 150 - 151.

(3) مقاييس اللغة ص 438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت