الناس لاعتقادهم أنّه شر محض، وقيل: الشيطان حية عرفاء قبيحة المنظر هائلة جدًّا )) [1] والحية هذه نفسها سُمِّيت بالشيطان تشبيها لها بالشيطان، فالأوجه المذكورة التي نسبوها للشيطلن لا تصح أن تُعد أوجهًا؛ لأنَّها معان مجازية، ووجوه اللفظ المشترك يجب أن تكون معانيها حقيقية غير مجازية، وهي من جهة أخرى أنَّه لو صحت هذه الأوجه فهي أوجه مختلقة عن طريق دراستها دراسة معكوسة، فالقرآن الكريم لم يُسمِّ الشياطين بالكهنة، والحيات، والطواغيت، وأمية بن خلف، كما فعل أصحاب كتب الوجوه، بل سمَّى كلاًّ منها بالشياطين، فهي جميعها وجه واحد؛ لأنَّ الأوجه المذكورة هي التي شُبِّهت بالشيطان، وليس الشيطان شُبِّه بها، فهي بمعناه وليس هو بمعانيها.
7 -القذف: قال الدامغاني: (( تفسير القذف على أربعة أوجه: القول بالظن، والطرح، والرمي واالبيان، والرجم.
فوجه منها، القذف: القول بالظن قوله تعالى في سورة سبأ: (وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ) {سبأ: 48} يعني: يقولون بالظن
والوجه الثاني، القذف: الطرح، قوله تعالى في سورة طه: (أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ) {طه: 39} يعني: فاطرحيه.
والوجه الثالث، القذف: الأمر والبيان، قوله تعالى في سورة الصافات: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلامُ الْغُيُوبِ) {سبأ: 48}
(1) مدارك التنزيل ص 1002 - 1003.