فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 434

15 -المطر: ذكر أهل الوجوه أنَّ المطر في القرآن الكريم على وجهين، هما:

1 -المطر، يعني الحجارة كقوله تعالى: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ) {الشعراء: 173}

2 -المطر: المطر بعينه، الغيث، كقوله تعالى: (وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ) {النساء: 102} [1]

قال ابن فارس: (( الميم والطاء والراء أصل صحيح فيه معنيان، أحدهما: الغيث النازل من السماء، والآخر جنس العدو، فالأول: المطر، وقال ناس: لا يقال أمطر إلاَّ في العذاب ) ) [2] فقد عُرِّف المطر بأنَّه (( الماء المنسكب من السماء ) ) [3] والذي أراه أنَّ المطر يعني ما ينسكب من السماء سواء كان ماء أم غير ماء، فهو في الحقيقة اسم جنس أو لفظ عام إلاَّ أنَّه أصبحت له دلالتان خاصة تعني الماء النازل من السحاب؛ لأنَّ هذا هو الغالب والأكثر حدوثه في الواقع، لكن من دون أن يخرج عن دلالته العامة، وهذا ما جاء في الوجه الثاني، ودلالة عامة، وهذا ما جاء في الوجه الأول في قوله تعالى: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ) فقد جاء المطر هنا بمعناه العام، وجعلوه بمعنى الحجارة لما قاله الآلوسي: فقد قال في تفسير هذه الآية: (( أي: نوعًا من المطر غير معهود فقد كان حجارة من سجيل منضود

(1) ينظر: وجوه القرآن ص 388 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 427 ونزهة الأعين ص 259 - 260.

(2) مقاييس اللغة ص 864 وينظر: المفردات للراغب ص 490.

(3) لسان العرب 114/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت