أهل اللغة عرَّفوا الثبات بالتعريف الذي ميزوه به من غيره وقد تقدم، أنَّه يعني: دوام الشيء وما كان ضد الزوال، فيكون الثبات قد جاء بهذا المعنى أينما ورد في القرآن الكريم ولا وجوه له فيه.
4 -الحضور: قال ابن فارس: (( الحاء والضاد والراء: إيراد الشيء ووروده ومشاهدته ) ) [1] (( والحضور: ضد الغيبة ) ) [2] وقال الدامغاني: (( تفسير الحضور على سبعة أوجه: مكتوبًا، ومعذبًا، ومقيمًا، وحالًا، وسماعًا، والحضور بعينه:
فوجه منها، حاضرًا، أي: مكتوبًا في الرق قوله تعالى في سورة الكهف: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) {الكهف: 49} وكقوله تعالى في سورة آل عمران: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا) {آل عمران: 330} أي: مكتوبًا.
والوجه الثاني، المحضَرون: المعذبون، قوله تعالى في سورة في سورة الروم: (فَأُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ) {الروم: 16} يعني: معذَّبين
والوجه الثالث، الحاضر: المستوطن، المقيم، قوله تعالى في سورة البقرة: (ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) {البقرة: 196} يعني: مقيمين.
والوجه الرابع، حاضرًا، يعني: حالًا منك، قوله تعالى في سورة البقرة: (إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً) {البقرة: 282} يعني حالة.
(1) مقاييس اللغة ص 612.
(2) نزهة الأعين ص 108.