فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 434

والوجه الخامس، الحضور: المجاورة قوله تعالى في سورة الأعراف: (واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ) {الأعراف: 163} أي: مجاورة له، وهم أهل أيلة

والوجه السادس، الحضور، يعني: السماع، قوله تعالى: (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا) {الأحقاف: 29} يعني: سمعوه

والوجه السابع: الحضور بعينه، قوله تعالى في سورة الساعة: (وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ) {القمر: 28} يعني: الحضور بعينه )) [1]

وذكر ابن الجوزي هذه الأوجه للحضور نفسها وبشواهدها نفسها، وأضاف إليها وجهًا ثامنًا هو (( الإصابة بالسوء، ومنه قوله تعالى في المؤمنين:(وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ) {المؤمنون: 98} أي: أن يصيبوني بسوء )) [2]

جعل الدامغاني وابن الجوزي الحضور في الوجه الأول بمعنى الكتابة في قوله تعالى: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) وقوله تعالى: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا) أي: مكتوبًا، والكتابة ليست وجهًا للحضور، وإنَّما هي إحدى لوازمه، أي: جاز أن يجعل بغيرها من اللوازم، والدليل على ذلك أنَّ ابن الجوزي الذي عيَّن جعل

(1) الوجوه والنظائر ص 192.

(2) نزهة الأعين ص 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت