أنَّه لباس قد اشتمل عليهم طولًا وعرضًا، فلو أبقينا السرابيل على معناها في شاهدي الوجهين المذكورين أيختلُّ شيء من معنييهما؟ بل أليس معناها هو المعنى المراد من دون معنى القمص والدروع، فإذا كان الأمر كذلك فما المسوغ لجعل السرابيل على الوجهين المذكورين؟ فهل يشك أحد أنَّه لم يكن ثمة مسوغ وداع إلى ذلك سوى اختلاق الأوجه؟!
13 -العدل: ذكر أهل الوجوه أنَّ العدل في القرآن على عشرة وجوه:
1 -المثل أو القيمة، كقوله تعالى: (أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) {المائدة: 95}
2 -الفدية أو الفداء، كقوله تعالى: (وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ) {البقرة: 48} أي: فدية، وهو ما يكون بدل الشيء
3 -خلاف الجور، كقوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) {النحل: 90} هذا قول العسكري وجعله الدامغاني بمعنى شهادة أن لا إله إلاَّ الله، وجعله ابن الجوزي بمعنى التوحيد.
4 -الإنصاف، كقوله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا) {النساء: 3}
5 -الإشراك بالله، كقوله تعالى: (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ) {الأنعام: 1}
6 -بلا زيادة ولا نقصان، كقوله تعالى: (وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ) {البقرة: 282}
7 -الميل، كقوله تعالى: (فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا) {النساء: 135}