فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 434

آمَنُوا) وينبغي أن لا يشك باحث بأنَّ وجه العلم مختلق ولو أجمع عليه أهل اللغة والتفسير، والدليل على ذلك أنَّه لو سُئل كل الذين قالوا به: لِمَ عبَّر القرآن الكريم عن العلم بلفظ اليأس ولم يعبِّر عنه بلفظه؟ لما استطاعوا الإجابة إلاَّ بأحد أمرين: إمَّا أن يدعوا بأنَّ القرآن الكريم ألحن فعبَّر عن المعنى بغير لفظه، ووضع اللفظ في غير موضعه، وهذا ما لا يستطيع أحد أن يدعيه، لأنَّه ما من أحد يستطيع أن يثبت هذا الادعاء، وإمَّا أن يضطروا للقول بالحقيقة فيجيبوا بأنَّ القرآن الكريم عبَّر عن معنى اليأس بلفظه؛ لأنَّه أراد معناه، ولم يعبِّر عنه بلفظ العلم؛ لأنَّه ما أراد معنى العلم، وهذا هو الحق وما بعد الحق إلاَّ الضلال، وصفوة القول أنَّ اليأس في الوجه الثاني هو بمعنى الوجه الأول ولا أوجه

الطريقة الثانية عشرة، التغليب: من أمثلتها أوجه اللفظ الآتي:

1 -الأب: ذكر أهل الوجوه أنَّ (الأب) في القرآن على خمسة أوجه:

الوجه الأول: الأب بمعنى الجد، كقوله تعالى: (مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ) {الحج: 78}

والوجه الثاني: الأب بمعنى العم، كقوله تعالى: (قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) {البقرة: 133} وإسماعيل عم يعقوب

والوجه الثالث، الأب: الوالد بعينه، كقوله تعالى: (إِذْ قَالَ لابِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا) {مريم: 42}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت