فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 434

وجَعلوا (امرأة) في الوجه الثاني عشر بمعنى المرأة المجهولة، في قوله تعالى: (فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) {البقرة: 282} والمراد كما هو واضح أيضًا أية امرأتين كانتا

هذه هي حقيقة أعلام الإناث المذكورة التي جُعِلتْ وجوهًا للمرأة، وهي حتى لو صحت لا تصح أن تكون وجوهًا لها؛ لأنّ المرأة اسم جنس وهو لفظ عام، واسم كل أنثى من ولد آدم لفظ خاص يندرج تحت معناه العام، ومن المعلوم أنَّ اللفظ الخاص يُسمَّى باللفظ العام ويوصف به ولا يصح العكس، وقد اتخذوا ممن جاز تسميتها بالمرأة كزليخا، وبلقيس، وآسية، وغيرها من أعلام الإناث المذكورة وجوهًا للمرأة، وهي وجوه مختلقة؛ ذلك عن طريق دراستها دراسة معكوسة؛ فالقرآن الكريم لم يسمِّ المرأة بهذه الشخصيات الأنثوية كما فعل أصحاب كتب الوجوه، وإنَّما سمَّى كلاًّ منها بالمرأة، فهي جميعها بمعنى المرأة، وليست المرأة بمعانيها، فهي إذن جميعها وجه واحد، هذا إن صح كما قلت ما ادعوه وإلاَّ فإنَّه قد أريد من المرأة المرأة بعينها وجعلها بمعاني أعلام الإناث المذكورة تحريف لدلالتها.

7 -البعل: ذكر أهل الوجوه أنَّ (البعل) ورد في القرآن الكريم على وجهين:

1 -الزوج كقوله تعالى: (وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا) {هود: 72}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت