فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 434

يصح إضافة العلَم إلى الضمير، لأنَّ كليهما معرفة، فلا يصح هذا الوجه ولا يعقل أن يكون مرادًا؛ لأنَّه يقتضي أن يكون المعنى أو التقدير: وأم جميله، وهذا ليس مخالفًا للمعنى المراد، فحسب بل هو مخالف أيضًا لقواعد اللغة والكلام

وجعَلوا (امرأة) في الوجه التاسع بمعنى: بنت محمد بن سلمة، في قوله تعالى: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا) وكيف يصح جعل النكرة بمعنى العلم المعرفة؟! وقد نكَّر (امرأة) لأنَّه أراد امرأة ما من النساء من دون أن يقصد تعيينها، وتعيينها بجعلها بمعنى (بنت محمد بن سلمة) تحريف صريح لدلالتها، وقد نكَّر (امرأة) لأنَّ أراد أن يكون الحكم عاما، بل أراد أن يكون قاعدة شرعية يُعمَل بها في كل زمان ومكان وحتى قيام الساعة، فكيف يصح قصر هذا الحكم على امرأة معينة، فجعلها بمعنى امرأة معينة تحريف للمعنى المراد المذكور

وجعلوا (امرأتين) في الوجه العاشر، بمعنى ابنتي شعيب في قوله تعالى: (وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ) بل المراد امرأتين من النساء من دون تعيينهما، وكيف يصح أنَّه أراد ابنتي شعيب، وهو لم يكن يعلم ابنتي مَن هما؟!

وجعَلوا (امرأة) في الوجه الحادي عشر بمعني أم شريك بنت جابر العامرية، في قوله تعالى: (وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ) {الأحزاب: 50} ومن الواضح أنَّ المراد أي امرأة مؤمنة كانت؛ لأنَّ الله سبحانه ما أراد قصر تحليل هذه الهبة للرسول صلى الله عليه وسلّم في امرأة معينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت