فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 434

وجعله بمعانيها يُعدُّ تحريفًا لدلالته، والدليل على ذلك فساد معنى التركيب عند جعل الغلام بتقدير معاني الوجوه التي نُسبتْ إليه.

أمَّا المقتول على يد الخضر عليه السلام، والغلامان اللذان كان الكنز لهما، والخادم في الجنة، كما جاء في باقي الأوجه فهي من صفات الغلام وليست من وجوهه.

الطريقة السادسة: إقحام معاني المجاز والكناية وما تُوسِّع فيه في باب الوجوه: من المعلوم أنَّ المعاني المجازية والكنايات وما توسَّع العرب فيه معاني دخيلة على اللفظ، ولا تمثل المعاني الأصلية الموضوعة له، بل يجب وجود قرينة تمنع أن يراد منه معناه الأصلي، فـ (( المشترك اللفظي: هو كل كلمة لها عدة معان حقيقية غير مجازية ) ) [1] ولا يدخل المجاز والكناية وما تُوسِّع فيه ضمن وجوه اللفظ المشترك إلاَّ إذا أصبحت حقيقة لكثرة استعمالها ونُسي أصلها [2] لذلك لا يصح إدخالها في باب الوجوه لأمرين: الأول: أنَّها معان دخيلة، والثاني: أنَّها تكون مختلقة عن طريق دراستها دراسة معكوسة، ومن أمثلة هذه الطريقة ما كان من وجوه الألفاظ الآتية:

1 -الجَناح (بفتح الجيم) : ذكر أهل الوجوه أنَّ الجَناح ورد في القرآن الكريم على أربعة أوجه:

الوجه الأول: الجانب أو الجناب، كقوله تعالى: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) {الإسراء: 24}

(1) موسوعة علوم اللغة العربية 8/ 468.

(2) ينظر: فصول في فقه العربية ص 328 وموسوعة علوم اللغة العربية 8/ 470.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت