إلاَّ الوجه الرابع الذي جعله بمعنى العلم في قوله تعالى: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ) {الأنعام: 109} أي: يعلمكم، والعلم في الوجه الرابع من صيغة الفعل: شَعَرَ يشعر، وهو في الحقيقة من الشِّعْر (بكسر الشين) لذلك يقال: ليت شِعْري، أي: ليتني علمتُ، فالأوجه الخمسة المذكورة لا تعود إلى صيغة واحدة، بل إلى خمس صيغ:
1 -الإشعار وهو مصدر أشعرَ بمعنى أعلمَ ومنه الشِّعْر (بكسر الشين) بمعنى العِلْم.
2 -الشِّعرى، وهو علم نجم معين.
3 -الأشعار، وهو جمع الشَعر (بفتح الشين) والشَّعر جمع شَعْرة
4 -الشعائر جمع شعيرة، وهي معالم الحج.
5 -الشعراء جمع شاعر.
فأنت ترى أنَّ لكل معنى صيغته، ولكل صيغة معناها، ولا وجوه ولا نظائر
3 -الجار: قال الدامغاني: (( تفسير الجار على ستة أوجه: المعين، والأمن، والتضرع، والجار بعينه، والساري.
فوجه منها، الجار: المعين، قوله تعالى في سورة الأنفال: (وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ) {الأنفال: 48}
والوجه الثاني، استجار: استأمن، قوله تعالى في سورة براءة: (وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ) {التوبة: 6}