فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 434

نسيكة، والمَنْسِك: الموضع: يُذبَح فيه النسائك، ولا يكون ذلك إلاَّ في القربان )) [1]

فالمشاعر هي أسماء مواضع أُعْلِمَت للناس بأسمائها وأماكنها، فجاز أن تُسمَّى مشاعر، لأنَّها أصبحت معالم بالتعرف إليها يعلم الناس أين تكون، وجاز أن تُسمَّى مناسك؛ لأنَّ فيها من دون غيرها تُؤدى أمور العبادة، فالكعبة مثلًا تسمى مشعرًا، لأنَّه قد علمها الناس اسمًا وموضعًا، وتسمى منسكًا لأنَّ فيها تحصل تأدية ركن من أركان الحج، وهو الطواف، وكذلك الشعائر، فالطواف يسمى شعيرة؛ لأنَّه علمه الناس طوافًا بالطريقة التي يُؤدَّى، وهو دوران الإنسان حول الكعبة سبع دورات، ومن اليسار إلى اليمين، ويسمى أيضًا نُسكًا؛ لأنَّ القيام بهذا العمل مع النية تتم تأدية ركن من أركان الحج، فالبَدَنَة التي تُهْدى تسمى شعيرة عندما تُجعل فيها علامة، وهي أن يُجَزَّ أصل سنامها حتى يسيل الدم فيُعْلَم أنَّها هَدْيٌ، فعند ذبحها تقربًا لله تسمى نسيكة، وهذا هو حال مواضع الحج وأعماله وأركانه، فإذا قُصِد منها معنى الإعلام سُمِّيت مشاعر وشعائر، وإذا قُصِد معنى العبادة سميت مناسك.

جعل الدامغاني للإشعار خمسة أوجه، والإشعار من الشِّعر (بكسر الشين) بمعنى العلم وأربعة من هذه الأوجه الخمسة التي ذكرها لا ترجع إلى هذا اللفظ، بل أرجعها إلى أربعة صيغ مختلفة، فأرجع الوجه الأول إلى صيغة الشعراء والشاعر، والوجه الثاني إلى الشِّعرى، والوجه الثالث إلى الشعائر، والوجه الخامس إلى الأشعار جمع الشَّعر (بفتح الشين) ولم يرجع إلى الإشعار

(1) مقاييس اللغة ص 896.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت