ندب الله إليها، وأمر بالقيام عليها، أو هي كل ما كان من موقف، ومسعى، وذبح، ويقال أيضًا: البَدَنَة تُهْدى، ويقال إشعارها أن يُجَزَّ أصل سنامها حتى يسيل الدم فيُعْلَم أنَّها هَدْيٌ قال الله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ) {البقرة: 158} وقوله تعالى: (عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) {البقرة: 198} هو المسجد المعروف؛ سُمِّي بذلك؛ لأنَّه من علامات الحج، ومواضع الحج كلها مشعر إلاَّ أنَّ هذا الاسم غلب على هذا المكان بخصوصه [1]
والمشعر الحرام: (( جبل يقف عليه الإمام ويُسمَّى قزح، وقيل: ما بين مأزمي عرفة ووادي محسر، ويؤيد الأول ما روى جابر: أنَّه عليه الصلاة والسلام لما صلى الفجر، يعني بالمزدلفة ركب ناقته حتى أتى المشعر الحرام فدعا وكبَّر وهلل، ولم يزل واقفًا حتى أسفر، وإنَّما سُمِّي مشعرًا؛ لأنَّه معلم العبادة، ووُصف بالحرام لحرمته، ومعنى: عند المشعر الحرام، مما يليه ويقرب منه فإنَّه أفضل، وإلاَّ فالمزدلفة كلها موقف إلاَّ وادي محسر ) ) [2]
والمشاعر والشعائر: وإن جُعلت بمعنى المناسك إلاَّ أنَّ هناك فرقًا بينهما قال ابن فارس: (( النون والسين والكاف أصل صحيح يدل على عبادة وتقرب إلى الله تعالى، ورجل ناسك، والذبيحة التي تتقرب بها إلى الله
(1) ينظر: العين ص 482 - 483 ومقاييس اللغة ص 451 والمفردات للراغب ص 271 - 272 وعمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ 2/ 274 - 276.
(2) أنوار التنزيل 1/ 131.