فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 434

فالإمامة والنبوة كالأمان في الوجه الأول لا تعني العهد، وإنَّما تعني ما عهده الله إلى إبراهيم عليه السلام

وكذلك التوحيد الذي قيل به في الوجه الثامن في قوله تعالى: (إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) {مريم: 87} لا يعني العهد وإنَّما يعني ما عهده الله إلى كل عباده، وكذلك بقية الأوجه لا تعني العهد بل تعني ما عهده إليهم، فقد عهد إليهم أن يؤدوا الفرائض وعهد إليه أن يكرمهم ويدخلهم الجنة إن أطاعوه، كما جاء هذا في الوجه الحادي عشر، والرابع عشر، والخامس عشر.

الطريقة الثانية، ذكر ما أفاد وخالف المعنى المراد: وهي طريقة عامة، وأغلب وجوه الألفاظ التي اشتملت عليها كتب الوجوه اختُلِقت بهذه الطريقة، ومن أمثلتها ما كان من وجوه الألفاظ الآتية

1 -اتخذ: قال الدامغاني: (( تفسير(اتخذ) على ثلاثة عشر وجهًا: اختار، وأكرم، وصاغ، وسلك، وسمَّى، ونسج، وجعل، وعبد، وبنى، ورضي، وعصر، وأرخى، واعتقد.

فوجه منها، اتخذ يعني: اختار فذلك قوله تعالى: (وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) {النساء: 125} يعني: اختار الله إبراهيم مصافيًا.

والوجه الثاني، اتخذ: أكرم، قوله عز وجل: (وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء) آل عمران: 14 0 يعني: ويكرم منكم شهداء، يعني به الشهادة.

والوجه الثالث، اتخذ يعني: صاغ، قوله عز وجل: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ) {الأعراف: 148} يعني: صاغ قوم موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت