أصحاب كتب الوجوه، وإنَّما (( سمَى الصمت صومًا ) ) [1] كما صرَّح العسكري نفسه بذلك؛ لذا فهو بمعنى الوجه الأول ولا أوجه.
14 -الطير: قال الدامغاني: (( تفسير الطائر على تسعة أوجه: الشدة والرخاء، والكتاب، والطير بعينه، والهدهد، والخفاش، وما أتى من قبل البحر، والطاووس والديك والغراب والبط، وسائر الطيور، والدجاج والدراج:
فوجه منها، الطائر يعني: الشدة والرخاء، قوله سبحانه في سورة يس: (قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ) {يس: 19} يعني: شدتكم ورخاؤكم، نظيره في سورة النمل: (قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ) {النمل: 47} مثلها في سورة الأعراف: (أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللّهُ) {الإعراف: 131}
والوجه الثاني، الطائر، يعني: الكتاب، قوله تعالى في سورة بني إسرائيل: (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ) {الإسراء: 13}
والوجه الثالث، الطائر يعني: الطائر بعينه، قوله سبحانه: (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم) {الأنعام: 38} يعني: ولا طير من سائر الطيور.
والوجه الرابع، الطير، يعني الهدهد، قوله تعالى: (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ) {النمل: 20} يقال: تفقد الطيور
والوجه الخامس، الطير: الخفاش، قوله سبحانه في قصة عيسى: (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي) {المائدة: 110} يعني: الخفاش.
(1) الوجوه والنظائر ص 207.