فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 434

في السياق، فكيف يعقل أن يكون التقدير: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وادعهم بالتي هي أحسن، وإنَّما المراد من الجدال الجدال بعينه، وهذا ما جاء في التفسير، قال الطبري: (((وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) يقول: وخاصمهم بالخصومة التي هي أحسن من غيرها ... أن تصفح عما نالوا به عرضك ... وعن مجاهد: أعرض عن أذاهم )) [1] وقال الزمخشري: (( وجادلهم بالطريقة التي هي أحسن طرق المجادلة من الرفق واللين من غير فضاضة وتعنيف ) ) [2] (( وهذا ردٌّ على من يأبى المناظرة في الدين ) ) [3] وقال الشوكاني (((بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) قيل: وليس للدعوة إلاَّ هاتان الطريقتان، ولكن الداعي قد يحتاج مع الخصم الألد إلى استعمال المعارضة والمناقضة ونحو ذلك من الجدل، ولهذا قال سبحانه: (وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) أي: بالطريق التي هي أحسن طرق المجادلة )) [4]

10 -الجُناح (بضم الجيم) : ذكر أهل الوجوه أنَّ الجُناح ورد في القرآن الكريم على وجهيين:

الأول: الإثم، كقوله تعالى: (وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء) {البقرة: 235}

(1) جامع البيان 14/ 230.

(2) الكشاف 2/ 619

(3) مدارك التنزيل ص 614.

(4) فتح القدير 3/ 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت