فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 434

1 -أحاط: قال الدامغاني: (( تفسير(أحاط) على أربعة أوجه، العلم، والجمع، والهلاك، والاشتمال من جوانب الشيء، فوجه منها (أحاط) يعني: علم، قوله تعالى في سورة الجن: (وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا) {الجن: 28} أي: علم بما لديهم، وكقوله تعالى: (وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ) {البقرة: 255} أي: لا يعلمون بشيء من معلوماته إلاَّ بما شاء.

والوجه الثاني، الإحاطة يعني: الجمع، قوله تعالى في سورة البقرة: (واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ) {البقرة: 19} أي: يجمعهم يوم القيامة فتلحقهم العقوبة، قاله مجاهد.

والوجه الثالث، الإحاطة: الهلاك، قوله تعالى في سورة البقرة: (وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ) {البقرة: 81} يقول: أهلكه شركه، مثلها في سورة الكهف، قوله تعالى: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ) {الكهف: 42} هلكت ثمرته.

والوجه الرابع، الإحاطة: يعني الاشتمال على الشيء والاحتواء من جوانبه كلها، قوله تعالى في سورة الكهف: (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا) {الكهف: 29} أي: سرادق النار تحيط بهم، وكقوله تعالى في سورة العنكبوت: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) {العنكبوت: 54} )) [1] ومثل هذا قال ابن الجوزي [2] والفيروزآبادي [3]

(1) الوجوه والنظائر ص 45.

(2) ينظر: نزهة الأعين ص 29.

(3) بصائر ذوي التمييز 2/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت