فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 434

والدليل على أنَّ الجنب ليس من الألفاظ المشتركة جعله في الوجه الخامس كما تقدم بمعنى الجنب بعينه؛ لأنَّ هذا يعني أنَّ للجنب معنى مستقلًا يميزه من معاني الأوجه المنسوبة إليه، واللفظ المشترك هو الذي لا يكون له معنى مستقل خاص به، بل هو الذي يكون بمعنى كل وجه من الأوجه التي تُنسب إليه على حد سواء.

5 -الصفُّ: تقدَّمتْ دراسة هذا اللفظ في كتابي الأسبق برقم 53 إلاَّ أنَّه فاتني ذكر الأوجه التي أضافها الفيروزآبادي

ذكر مقاتل ومن تبعه أنَّ الصف ورد في القرآن الكريم على وجهين:

1 -بمعنى الصف بعينه أو الصف المعروف كقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) {الصف: 4}

2 -بمعنى الجميع كقوله تهالى: (وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا) {الكهف: 48} وقوله تعالى: (ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا) {طه: 64} [1]

وقال الفيرزآبادي: (( قيل: ورد الصفُّ في التنزيل على عشرة أوجه

3 -بمعنى صف الجماعة: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) {الصافات: 1}

4 -وبمعنى المصلى: (ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا) {طه: 64}

5 -وبمعنى صف الغزاة: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) {الصف: 4}

(1) ينظر: الأشباه والنظائر ص 166 وباسم الوجوه والنظائر ص 58 والوجوه والنظائر لهرون ص 106 - 107 والوجوه والنظائر للعسكري ص 200 - 201 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 297 ونزهة الأعين ص 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت