فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 434

أخرى بطريقة الدراسة المعكوسة؛ ذلك عن طريق تسمية الغيب ووصفه بمعانيها، والصحيح تسمية هذه الأشياء ووصفها بالغيب؛ لأنَّ الخاص يُسمَّى ويوصف بالعام، ولا يُسمَّى العام بالخاص، لأنَّ الخاص يندرج في معنى العام ولا يندرج العام في معنى الخاص، فهي جميعها وجه واحد، ولو جاز أن نجعل أسماء ما غاب عنَّا وجوهًا للغيب لأمكننا أن نجعل له وجوهًا لا تُعدُّ ولا تُحصى؛ لأنَّ ما غاب عنَّا لا يُعد ولا يُحصى،

فوجوه لفظ الغيب اختُلقت مرتين ففي المرة الأولى اختُلقت بطريقة ما قيل ولم يثبت، واختُلقت مرة أخرى بطريقة الدراسة المعكوسة.

الطريقة التاسعة: طريقة الإضافة: هذه الطريقة كئيرًا ما تجدها عند الفيروزآبادي فقد وجدته كثيرًا ما يبالغ في اختلاق الوجوه لِلَّفظ حتى إنَّه ليتعمد أن ينسب إليه ما شاه من الوجوه، وهو يعلم علم اليقين أنَّها لا تمثل معناه، بل معاني ما يتعلق به من أمور، من ذلك ما كان من وجوه الألفاظ الآتية:

1 -الحرام: قال العسكري: (( الحرام: أصله المنع، ومنه حرمته عطاءه، أي: منعته إياه، وحريم الرجل ما يجب عليه منعه، وكذلك حرمته، وهو ذو رحم محرم؛ لأنَّه منع عن نكاحها بالنهي، والشهر الحرام: الممنوع فيه سفك الداء، والبلد الحرام قربت من ذلك ) ) [1] وذكر أهل الوجوه أنَّ الحرام في القرآن الكريم على خمسة أوجه:

الأول: المنع والحبس، كقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) {المائدة: 3} وقوله تعالى: (وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ) {القصص: 12} يعني:

(1) الوجوه والنظائر ص 143 - 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت