فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 434

والفيروزآبادي نفسه قد بيَّن سبب التحريم بقوله المذكور: (( وسُمِّي الحَرَم حَرَمًا لتحريم الله تعالى فيه كثيرًا مما ليس بمحرَّم في غيره من المواضع ) )ذلك لمكانة هذه الأمكنة والأشهر عند الله سبحانه.

وأنت ترى أنَّ الفيروزآبادي كرر لفظ الحرام مضافًا إلى ما بعده في جميع الوجوه العشرة، فمعاني المضاف وجه واحد ومعنى واحد، أمَّا المعاني العشرة فهي معاني المضاف إليه، لا معنى الحرام المضاف، وهذا يعني أنَّ جميع هذه الوجوه قد اختلقها بطريقة الإضافة

والحرام والمحرَّم: ما حرَّمه الله [1] وهو اسم جنس يُطلَق على كل الأشياء التي حرَّمها الله، فكل المحرَّمات تندرج في معناه العام، وأقرب المعاني إليه المنع، وهو بهذا المعنى أينما ورد في القرآن الكريم ولا وجوه له فيه.

2 -الصلاة: قال ابن قتيبة: (( الصلاة: الدعاء، قال الله تعالى:(وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ) {التوبة: 103} والصلاة من الله الرحمة والمغفرة، قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) {الأحزاب: 56} ... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم صلِّ على آل أبي أوفى. يريد: ارحمهم واغفر لهم، والصلاة: الدين، قال تعالى حكاية عن قوم شعيب: (أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا) {هود: 87} ويقال: قراءتك )) [2] وقال العسكري: (( الصلاة: أصلها الدعاء، صليت: إذا دعوت، وسميت الصلاة لما فيها من

(1) ينظر لسان العرب 4/ 94.

(2) تأويل مشكل القرآن ص 255 - 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت