تترك للباطل شبهة إلاَّ فضحتها وأوقفت الناس على دخائلها كما يضيء السراج الوقَّاد ظلمة المكان )) [1]
فجعْلُ السراج بمعنى الشمس، وبمعنى محمد صلى الله عليه وسلم كان على سبيل التشبيه، فعلاقتهما بلفظ السراج علاقة مجاز لا علاقة وجوه، هذا من جهة ومن جهة أخرى أنَّهما كليهما وجه واحد؛ لأنَّهما كليهما بمعنى السراج، وليس السراج بمعنييهما.
5 -السماء: ذكر أهل الوجوه أنَّ السماء ورد في القرآن الكريم على خمسة أوجه هي:
1 -السماء المعروفة، أو السماء بعينها: كقوله تعالى: (وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) {الذريات: 22}
2 -السحاب: كقوله تعالى: (فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ) {الحجر: 22}
3 -المطر: كقوله تعالى: (يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا) {نوح: 11}
4 -سقف البيت: كقوله تعالى: (فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء) {الحج: 15}
5 -سقف الجنة وسقف النار: كقوله تعالى: (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ {107}
(1) التحرير والتنوير 21/ 281.