فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 434

فالاستواء هو المعنى المُحَصَّل من اجتماع معاني الاستقامة والاعتدال والكمال والتمام وبلوغ غاية الأمور، وهو بهذا المعنى أينما ورد في الكريم ولا وجوه له فيه، وتعدد أوجهه كانت في الأغلب لوروده بأربعة تراكيب مختلفة: بصيغة: استوى الشيءُ، واستوى الشيءُ والشيءُ، واستوى الشيءُ إلى كذا، واستوى الشيءُ على كذا

2 -الإشعار: قال الدامغاني: (( تفسير الإشعار على خمسة أوجه: الشعر، والكوكب، والمناسك، والعلم، وجميع الشعر بعينه.

فوجه منها الأشعار جمع شعر قوله تعالى: (وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) {الشعراء: 224} وقوله تعالى: (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ) {الحاقة: 41}

والوجه الثاني، الشِّعرى: الكوكب المعروف قوله تعالى: (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى) {النجم: 49}

والوجه الثالث، الشعائر: المناسك، قوله تعالى في سورة الحج: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ) {البقرة: 158}

والوجه الرابع، أشعر يشعر، بمعنى العلم، أي: أعلم يعلم قوله تعالى: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ) {الأنعام: 109} أي: يعلمكم.

والوجه الخامس، الأشعار: جمع شعر قوله تعالى في سورة النحل: (وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا إِلَى حِينٍ) {النحل: 80} )) [1]

وفي كلام الدامغاني اضطراب واضح، فقد جعل الوجه الأول والخامس بمعنى الأشعار جمع شعر، إلاَّ أنَّه جعل شاهد الأول بمعنى الشعراء

(1) الوجوه والنظائر ص 101 وينظر: وجوه القرآن للحيري ص 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت