فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 434

والهداية للإيمان وغير ذلك، وقال طلق بن حبيب: إنَّ حق الله تعالى أثقل من أن يقوم به العباد ونعمه أكثر من أن يحصيها العباد، وقال أبو الدرداء: من لم ير نعمة الله عليه إلاَّ في مطعمه ومشربه فقد قلَّ علمه وحضر أجله )) [1] وقال أبو حيان الأندلسي: (( لا تحصوها: أي: لا تطيقوا عدَّها ولا تقوموا بحصرها لكثرتها ) ) [2] وقال ابن كثير: (( يخبر تعالى عن عجز العباد عن تعداد النعم فضلًا عن القيام بشكرها ) ) [3] .

فكلام المفسرين كما ترى يحوم جميعه حول معنى تحصيل الشيء بعدِّه والإحاطة به، وهذا هو معنى الإحصاء أينما ورد في القرآن الكريم، ولا أوجه له فيه غير دلالته على هذا المعنى.

3 -الثبات: قال الدامغاني: (( تفسير الثبات على ستة أوجه: البشارة، والثبات على شهادة أن لا إله إلاَّ الله محمد رسول الله، والتلقين، والجماعات، والحبس،، والثبات بعينه.

فوجه منها، الثبات بمعنى: البشارة، قوله تعالى في سورة الأنفال: (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا) {الأنفال: 12} بمعنى: بشروهم، ويقال: انصروهم

والوجه الثاني، الثبات، التثبت على شهادة أن لا إله إلاَّ الله محمد رسول الله قوله تعالى في سورة إبراهيم: (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ

(1) المحرر الوجيز 3/ 340.

(2) الجامع لأحكام القرآن 9/ 265.

(3) تفسير القرآن العظيم 4/ 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت