الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) {إبراهيم: 27} أي: يلقنهم شهادة أن لا إله إلاَّ الله محمد رسول الله.
والوجه الثالث، الثبات بمعنى: التلقين، قوله تعالى في سورة إبراهيم: (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) {إبراهيم: 27} يعني: يلقنهم الشهادة
والوجه الرابع، الثبات بمعنى: الجماعات قوله تعالى في سورة النساء: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا) {النساء: 71} يعني: جماعات
والوجه الخامس، ليثبتوك: ليحبسوك، قوله تعالى في سورة الأنفال: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ) {الأنفال: 30}
والوجه السادس، هو الثبات بعينه قوله تعالى في سورة الأنفال: (وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ) {الأنفال: 11} )) [1]
لم يلتزم المصنف أو المحقق بتحريك لفظ (الثبات) مما يدل على عبث هذه الكتب؛ لأنَّ الثبات في الوجه الرابع الذي جعله بمعنى: الجماعات في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا) هو بضم الثاء، وهو في الأوجه الباقية بفتح الثاء، فهو من صيغة تختلف في الحركة، بل هو من أصل وجذر آخر، فهو بالفتح من باب (ثبتَ) وبالضم من باب (ثبيَ) وقد جعله الفراهيدي من الجذر الثاني وقال في هذا الباب: (( الثُّبَةُ: العصبة من الفرسان ويجمع ثُبات وثُبين ) ) [2] وكذلك
(1) الوجوه والنظائر ص 148 - 149
(2) العين ص 112