فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 434

يصح أن تُعدَّ وجوهًا له؛ لأنَّ (رجل) اسم جنس نكرة يصح أن يُطلق على كل عَلَم من الذكور، فهو لفظ عام واسم كل شخص لفظ خاص يندرج تحت معناه العام، ومن المعلوم أنَّ اللفظ الخاص يُسمَّى ويوصف باللفظ العام ولا يصح العكس، فليس المراد إذن تسمية (رجل) ووصفه باسم الشخص، وإنَّما المراد وصف كل شخص وتسميته بـ (رجل) وقد اتخذ أصحاب كتب الوجوه ممن جاز تسميته بـ (رجل) من الأعلام المذكورة وجوهًا له، وهي وجوه مختلقة عن طريق دراستها دراسة معكوسة؛ فالقرآن الكريم لم يسمِّ (رجل) بهؤلاء الأعلام كما فعل أصحاب كتب الوجوه، وإنَّما سمَّى كل عَلَم منها بـ (رجل) فهي إذن جميعها وجه واحد، هذا إن صحَّت هذه التسمية، كما قلتُ، وإلاَّ فإنَّ (رجل) في الحقيقة أينما ورد في كتاب الله أريد به (رجل) ما من دون تعيين، وجعله بمعاني الأوجه المذكورة الخاصة يعدَّ تحريفًا لدلالته في القرآن الكريم.

أمَّا المؤمن والكافر، كما جاء في الوجه الخامس، والعاشر، والشاهد، كما جاء في الوجه السادس عشر، والأخ لأم، كما جاء في الوجه السابع عشر، فهي من صفات الرجل لا من وجوهه.

فالوجوه السبعة عشر المذكورة والمنسوبة إلى الرجل مختلقة بثلاث طرائق: الترادف، والدراسة المعكوسة، وجعله بمعاني صفاته.

2 -الرجال: ذكر أهل الوجوه أنَّ الرجال في القرآن الكريم على اثني عشر وجهًا:

الأول: المشاة، كقوله تعالى: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) {الحج: 23}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت