وجعلوا (الرجل) في الوجه الرابع عشر بمعنى النبي محمد صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: (إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَّسْحُورًا) ، و (رجل) نكرة و (محمد) صلى الله عليه وسلم علم معرفة، فكيف يصح جعل النكرة بمعنى العلم المعرفة، وجاء (رجل) بصيغة التنكير؛ لأنَّهم أرادوا الرجل المسحور كائنًا من يكون هذا الرجل سواء كان محمدًا صلى الله عليه وسلم أم غيره.
وجعلوا الرجل في الوجه الخامس عشر بمعنى الذكر في قوله تعالى: (ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا) والذكر قريب من معنى الرجل فهو من مرادفاته لا من وجوهه.
وجَعَلوا الرجل في الوجه السادس عشر بمعنى الشاهد في قوله تعالى: (فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) وجعلوه في الوجه السابع عشر بمعنى الأخ لأم في قوله تعالى: (وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) والشاهد، والأخ لأم من من صفات الرجل لا من وجوهه.
وجعلوا الرجل بمعنى الأخ لأم، في قوله تعالى: (وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ)
الشخص، والآدمي، والذكر، كما جاء في الوجه الأول، والثالث، والخامس عشر، قريبة من معنى الرجل، والمعاني المتقاربة أدخلها أهل اللغة في باب الترادف لا في باب الوجوه، وجعل الرجل بمعنى الوثن في الوجه التاسع يدخل في باب التشبيه لا في باب الوجوه.
والمراد من (رجل) في كل شواهد الوجوه المذكورة رجل ما من دون تعيين؛ لأنَّه جاء بصيغة التنكير، فلا يصح جعله بمعنى فلان وفلان؛ لما ذكرتُه، وحتى لو صح أنَّه قد أريد منه أسماء الأشخاص المذكورين فإنَّه لا